مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٩ - إيراد الكلباسي عليه
هداية استطرادية
[ في الأحكام الوضعية ]
قد عرفت فيما تقدّم تقسيم الحكم إلى الوضعي والتكليفي في كلام المحقّق الخوانساري ورجوع الأوّل إلى الثاني ، حيث أفاد أنّ الأحكام الوضعية عند التحقيق ترجع [١] إلى الأحكام التكليفية [٢]. وأورد عليه بعض من تأخر عنه [٣] بأنّه ليس بشيء ، فإنّ كون الشيء سببا لآخر أو شطرا أو شرطا أو مانعا والصحّة والبطلان وغيرها ، متعلّقات الخطابات والأدلّة ، وأحكام صدرت من الشارع ، ولها عوارض وخواصّ ، وممّا يهتمّ به [٤] ، وكلّ حكم مغاير للخمسة المعروفة لا وجه لإرجاعه [٥] إليها بالتكلّف ؛ لاختلافهما [٦] مفادا وشرطا ودليلا ومحلاّ ، مع أنّه لو صحّ لزم انحصار الأحكام في الثلاثة ؛ لرجوع الحرمة والوجوب إلى حكم واحد كالندب والكراهة. إلى أن قال : مع أنّ اختلاف الوضعي والتكليفي في كثير من المقامات ضروري كحرمة شرب الخمر ومانعيتها من الصلاة [٧] ، فإنّ أحدهما مباين [٨] للآخر منفكّ عنه كوجوب الطهارة
[١] « ج ، م » : يرجع. [٢] تقدّم في ص ١٢٧. [٣] هو الكلباسي في اشارات الأصول. [٤] بعده في المصدر : ولا سيّما الأخيرين فإنّ المقصد الأهمّ في الفقه ، ولا سيّما في المعاملات إنّما هو البحث عنهما. [٥] في المصدر : لإرجاعها. [٦] في المصدر : لاختلافها! [٧] في المصدر : للصلاة. [٨] « ج » : متباين.